في رحاب {آية} من كتاب الله (29)
تفسير الآية 26 من سورة المطففين التي تقول:
بسم الله الرحمن الرحيم
"خِتَامُهُ مِسْكٌ ۚ وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ."
صدق الله العظيم.
التفسير:
1. "خِتَامُهُ مِسْكٌ":
- تشير هذه العبارة إلى وصف نعيم أهل الجنة. في سياق الآيات التي تسبقها، يُذكر أن الأبرار يشربون من شراب مختوم. كلمة "ختامه مسك" تعني أن نهاية هذا الشراب الرائع يُعطى بطعم ورائحة المسك، وهذا يعكس جمال وعظمة النعيم الذي أعده الله لعباده المؤمنين في الجنة.
2. "وَفِي ذَٰلِكَ فَلْيَتَنَافَسِ الْمُتَنَافِسُونَ":
- هذه دعوة من الله عز وجل للمؤمنين بأن يسعوا وينافسوا بعضهم البعض لنيل هذا النعيم الأبدي. التنافس هنا ليس على أمور الدنيا الزائلة، وإنما على طاعة الله وفعل الخير الذي يقود إلى الجنة.
- العبارة تحمل معنى الإصرار والجد والاجتهاد لتحقيق القرب من الله والظفر بنعيم الجنة.
الدروس والعبر:
1. وصف الجنة: الجنة مليئة بالنعيم واللذات التي لا تخطر على قلب بشر، ويستخدم الله في وصفها أجمل الصور ليحث عباده على السعي لها.
2. التنافس الإيجابي: الله يدعو الناس إلى التنافس في الأعمال الصالحة والعبادات، وهذا يُظهر أن الإسلام يشجع على الجد والاجتهاد للوصول إلى أعلى درجات الإيمان.
3. الدنيا ليست الهدف: التنافس الحقيقي يكون في سبيل الله والطاعة، وليس في جمع المال أو الدنيا.
#ابو_غيث
>>Click here to continue<<