TG Telegram Group & Channel
قناة مرتجى الدجيلي | United States America (US)
Create: Update:

قد قام كثير من الكتّاب والمتحدثين بعرض كثير من مفاهيم الإسلام وطروحاته ومعالجاته لمشاكل الحياة والإنسان بتشذيب وتحوير، بل مسخ وتشويه، لتتناسب مع المفاهيم المعاصرة التي تتبناها أو تدعيها القوى العالمية الفاعلة.
بل قد يصل بهم الأمر إلى إنكار بعض الحقائق الإسلامية، وتجريد الإسلام منها بسبب تنافرها مع القضايا المعاصرة. وهم يسيرون في ذلك باتجاهين..
الأول: تبرير الطروحات المعاصرة وبيان شرعيتها دينياً في محاولة للدعوة إليها وتمريرها في المجتمع الإسلامي.
الثاني: بيان أن الإسلام دين الحضارة والتقدم وأنه يتماشى مع العصر بعيداً عن الرجعية والتخلف، بهدف الدعاية للإسلام والتنويه به.
والهدف الثاني وإن كان نبيلاً، إلا أنه لا يبرر تشويه الحقيقة وتحريف المفهوم الديني أو مسخه، فضلاً عن إنكاره.
ومن الظلم للحقيقة وللإسلام ـ الذي هو دين الله تعالى الخالد وكلمته الباقية ـ إخضاعه لمسلّمات الحضارة المعاصرة التي تنامت في أحضان مجتمعات كافرة متحللة، وقد أُطلق كثير منها كشعارات فارغة براقة أُريد بها تلميع الوجه البشع لتلك المجتمعات من أجل تمرير مخططاتها المشبوهة، وتحقيق أطماعها الظالمة، من دون أن تنزل بجدّية للواقع العملي لتلك المجتمعات التي جنت منها البشرية ومن حضارتها القائمة أفدح الخسائر في مُثُلها وأخلاقياتها وأشد المتاعب في تعايشها ومسيرتها.
وفي الحقيقة العرض المذكور لقضايا الإسلام ـ مهما كان الغرض منه ـ يكشف عن الروح الانهزامية التي يحملها أولئك النفر أمام تلك الحضارة إما للانبهار بها، أو للتفاعل معها كحقيقة ثابتة لابد من الاعتراف بها، والاستسلام لها، والتعايش معها.
وإذا كان يُرى في بعض القضايا الإسلامية بعض الفجوات والسلبيات، فذلك إما أن يكون بسبب مألوفية قضايا الحضارة المعاصرة الموجب للتنفير ممّا يخالفها وإن كان هو الأصلح والألصق بالواقع، أو بسبب سوء التنفيذ والتطبيق من المسلمين أنفسهم، أو من الظالمين الذين حالوا دون تطبيق قضايا الإسلام بأكملها، بما في ذلك ولاية الأئمة المعصومين (صلوات الله عليهم)، فكان الإسلام العملي القائم على أرض الواقع مبتوراً غير متكامل، وكان نتيجة ذلك ظهور الفجوات والسلبيات، من دون نقص في قضايا الإسلام ومفاهيمه الشريفة المتكاملة، ولا مسؤولية على الإسلام من ذلك.
كما أنه لا يبرر تحوير تلك القضايا والمفاهيم ولا إنكارها ومحاولة التنصل منها بعد أن كانت حقاً من الدين الذي شرَّعه الله تعالى، وهو المالك المطلق للدنيا وما فيها من إنسان وحيوان وكل شيء، والعالم بالنظام الأصلح الأكمل.

✍️فقيه أهل البيت (عليهم السلام) المرجع الكبير السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره.

📚المرجعية الدينية وقضايا أخرى ج٢.

قناة مرتجى الدجيلي
Photo
قد قام كثير من الكتّاب والمتحدثين بعرض كثير من مفاهيم الإسلام وطروحاته ومعالجاته لمشاكل الحياة والإنسان بتشذيب وتحوير، بل مسخ وتشويه، لتتناسب مع المفاهيم المعاصرة التي تتبناها أو تدعيها القوى العالمية الفاعلة.
بل قد يصل بهم الأمر إلى إنكار بعض الحقائق الإسلامية، وتجريد الإسلام منها بسبب تنافرها مع القضايا المعاصرة. وهم يسيرون في ذلك باتجاهين..
الأول: تبرير الطروحات المعاصرة وبيان شرعيتها دينياً في محاولة للدعوة إليها وتمريرها في المجتمع الإسلامي.
الثاني: بيان أن الإسلام دين الحضارة والتقدم وأنه يتماشى مع العصر بعيداً عن الرجعية والتخلف، بهدف الدعاية للإسلام والتنويه به.
والهدف الثاني وإن كان نبيلاً، إلا أنه لا يبرر تشويه الحقيقة وتحريف المفهوم الديني أو مسخه، فضلاً عن إنكاره.
ومن الظلم للحقيقة وللإسلام ـ الذي هو دين الله تعالى الخالد وكلمته الباقية ـ إخضاعه لمسلّمات الحضارة المعاصرة التي تنامت في أحضان مجتمعات كافرة متحللة، وقد أُطلق كثير منها كشعارات فارغة براقة أُريد بها تلميع الوجه البشع لتلك المجتمعات من أجل تمرير مخططاتها المشبوهة، وتحقيق أطماعها الظالمة، من دون أن تنزل بجدّية للواقع العملي لتلك المجتمعات التي جنت منها البشرية ومن حضارتها القائمة أفدح الخسائر في مُثُلها وأخلاقياتها وأشد المتاعب في تعايشها ومسيرتها.
وفي الحقيقة العرض المذكور لقضايا الإسلام ـ مهما كان الغرض منه ـ يكشف عن الروح الانهزامية التي يحملها أولئك النفر أمام تلك الحضارة إما للانبهار بها، أو للتفاعل معها كحقيقة ثابتة لابد من الاعتراف بها، والاستسلام لها، والتعايش معها.
وإذا كان يُرى في بعض القضايا الإسلامية بعض الفجوات والسلبيات، فذلك إما أن يكون بسبب مألوفية قضايا الحضارة المعاصرة الموجب للتنفير ممّا يخالفها وإن كان هو الأصلح والألصق بالواقع، أو بسبب سوء التنفيذ والتطبيق من المسلمين أنفسهم، أو من الظالمين الذين حالوا دون تطبيق قضايا الإسلام بأكملها، بما في ذلك ولاية الأئمة المعصومين (صلوات الله عليهم)، فكان الإسلام العملي القائم على أرض الواقع مبتوراً غير متكامل، وكان نتيجة ذلك ظهور الفجوات والسلبيات، من دون نقص في قضايا الإسلام ومفاهيمه الشريفة المتكاملة، ولا مسؤولية على الإسلام من ذلك.
كما أنه لا يبرر تحوير تلك القضايا والمفاهيم ولا إنكارها ومحاولة التنصل منها بعد أن كانت حقاً من الدين الذي شرَّعه الله تعالى، وهو المالك المطلق للدنيا وما فيها من إنسان وحيوان وكل شيء، والعالم بالنظام الأصلح الأكمل.

✍️فقيه أهل البيت (عليهم السلام) المرجع الكبير السيد محمد سعيد الحكيم قدس سره.

📚المرجعية الدينية وقضايا أخرى ج٢.


>>Click here to continue<<

قناة مرتجى الدجيلي






Share with your best friend
VIEW MORE

United States America Popular Telegram Group (US)